الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )
398
شرح الرسائل
في الشبهة الموضوعية وإنّما وجب اتيان أحدهما ، لأنّ المتيقّن من الإجماع هو حرمة ترك المجموع ( وأنت خبير بأنّ الاشتباه ) في الحكم على تقدير تسليم كونه من التكليف بالمجمل ، فالاشتباه ( في الموضوع ليس من التكليف بالمجمل في شيء لأنّ المكلّف به مفهوم معيّن طرأ الاشتباه في مصداقه لبعض العوارض الخارجية كالنسيان ونحوه ) كما إذا تردد فيما فات عن أبيه ( والخطاب الصادر لقضاء الفائت ) قد مرّ أنّه ( عام في المعلومة تفصيلا والمجهولة ولا مخصّص له بالمعلومة ) تفصيلا ( لا من العقل ولا من النقل ) كما مرّ مفصلا كرارا ( فيجب قضائها ويعاقب على تركها مع الجهل ) التفصيلي ( كما يعاقب مع العلم ) التفصيلي . ( ويؤيد ما ذكرنا ما ورد من وجوب قضاء ثلاث صلوات على من فاتته فريضة معللا ذلك ببراءة الذمة على كل تقدير فإنّ ظاهر التعليل يفيد عموم مراعاة ذلك ) أي براءة الذمة ( في كل مقام اشتبه عليه الواجب ) ولو في غير باب الصلاة ( ولذا ) أي لعموم التعليل ( تعدي المشهور عن مورد النص وهو تردد الفائتة بين رباعية وثلاثية وثنائية إلى الفريضة الفائتة من المسافر المرددة بين ثنائية وثلاثية فاكتفوا فيها بصلاتين . وينبغي التنبيه على أمور : الأوّل أنّه يمكن القول بعدم وجوب الاحتياط في مسألة اشتباه القبلة ونحوها ممّا كان الاشتباه الموضوعي في شرط من شروط الواجب كالقبلة واللباس وما يصح السجود عليها وشبهها بناء على دعوى سقوط هذه الشروط عند الاشتباه ) . حاصله : أنّ التردّد في الواجب بعنوان الشبهة الموضوعية قد يكون من جهة تردد ذات الواجب كالظهر والعصر وقد يكون من جهة تردد شرطه كالقبلة ونحوها ، أمّا القسم الأوّل فالقائل بالاحتياط في سائر موارد العلم الاجمالي يقول به فيه أيضا إذ لا وجه للفرق بين التردد في وجوب الظهر أو الجمعة والتردد في فوات الظهر أو العصر ، وأمّا القسم الثاني فيمكن للقائل بالاحتياط في سائر الموارد أن